معهد العلاج الخلوي

الخلايا الجذعية: هي عبارة عن خلايا منشئية تتكون منها أعضاء الجسم المختلفة أثناء التطور الجنيني…  فهي خلايا غير مخلقة تتخلق لأعضاء وبالتالي ينشأ منها جسم الإنسان… وهي موجودة في مختلف أعضاء الجسم لإعادة تنشيط وتجديد الخلايا المصابة.
كيف تم اكتشافها ؟
منذ القدم في الطب نعلم أن هناك خلايا جذعية، ولكن لم نكن على دراية بإمكانية استخدامها، كما أننا كنا نعلم أن تكوين الجنين يبدأ بخلايا وكل خلية تعتبر خلية جذعية… ومع الوقت تبين لنا أن هذه الخلايا هي نفسها الموجودة في الدم والعظام وأخيراً في المشيمة التي من السهل الحصول عليها ومن هنا بدأت الأبحاث تتعمق في هذا المجال.
إذن الحبل السري لا يعتبر المصدر الوحيد للخلايا الجذعية ؟
لا، بل توجد ثلاث مصادر للخلايا الجذعية :
1 ) الخلايا الجذعية التي تؤخذ من (الأجنة البشرية) أي من الجنين الذي يتراوح عمره ما بين 5 أيام إلى أسبوعين والجنين في هذه المرحلة يكون غني جداً بالخلايا الجذعية التي تكون أي جزء من خلايا الإنسان… ولكن هذه العملية مكلفة جداً وتعتبر غير أخلاقية في بعض الدول لأنها شجعت بعض النساء على الإجهاض لبيع الأجنة، لذلك ابتعدنا عن هذه الطريقة ولا نستخدمها.
2 ) الخلايا الجذعية التي تؤخذ من البالغين، ومصدرها جسم الإنسان البالغ وهي تؤخذ من النخاع العظمي أي من نفس العظم مثل عظمة الحوض أو الصدر وهذه مشكلتها أنها تعتبر مؤلمة وتتطلب تخدير عام وتحتاج إلى وقت طويل، إضافة إلى أن كمية الخلايا الجذعية التي تؤخذ منها قليل جداً… كذلك بالإمكان الحصول عليها من الدم وفي هذه الحالة ينبغي أخذ كميات كبيرة من الدم ومن ثم تصفيته وفي النهاية لا نحصل إلا على كمية بسيطة جداً من الخلايا الجذعية.
3 ) المصدر الثالث والأخير وهو الأهم، الخلايا الجذعية التي تؤخذ من الحبل السري… وهذه الخلايا تكون إما موجهة أو غير موجهة، والخلية الجذعية هنا يجب توجيهها داخل الجسم، فبمجرد إعطاء الجسم خلية جذعية نجدها تتوجه إلى المكان المصاب وتتحول إلى الخلايا المطلوب علاجها.
هل بالإمكان توضيح هذه العملية بأمثلة؟
نعم، فعلى سبيل المثال مريض القلب ليس بالضرورة أن نعطيه خلية قلبية بل نعطي جسم الإنسان المصاب خلية جذعية عادية وهي تقوم بالبحث عن العضو المصاب وتتوجه إليه ثم تبدأ بالتحول إلى خلية قلبية.
إذن بوسع الخلايا الجذعية أن تتحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا؟
صحيح، وهذا ما يجعل العلم الحديث ينظر إلى الخلية الجذعية كأنها (السحر الطبي).
أن المصدر الأهم للخلايا الجذعية هو (الحبل السري)، لماذا؟ وما مالذي يميز الخلايا الجذعية المأخوذة من الحبل السري عن غيرها؟
أثبتت التجارب أن الحبل السري أو (المشيمة) التي كنا تعتبرها في الماضي من المهملات هي في الواقع ثروة صحية لكونها غنية بالخلايا الجذعية مما يحد من ضرورة استخدام الأجنة البشرية لهذا الغرض، وتتميز عن غيرها بمميزات عديدة منها:
1 ) أنها متوفرة فقط أثناء الولادة أي نحصل عليها مرة واحدة في العمر.
2 ) تكلفة الحصول عليها منخفضة نسبياً مما يجعلها في متناول الجميع.
3 ) عملية الحصول عليها وتخزينها لا تتطلب أي تدخل جراحي ولا تحتاج إلى تخدير عام ولا تسبب أي ألم للجنين أو الأم، وبوسع الطبيب المختص القيام بها بسهولة.
4 ) تعتبر أفضل مصدر للخلايا الجذعية من حيث الكمية والنوعية والفاعلية.
5 ) تعتبر هذه الخلايا مطابقة تماما لخلايا المولود لذلك يستحيل رفضها مستقبلاً من قبل الجهاز المناعي الخاص به، وبالتالي يمكن استخدامها بأمان للطفل الذي أخذت منه، ومن هنا قد تكون بمثابة (بوليصة تأمين) تستخرجها الأم على حياة طفلها… وهي تستخدم بعد حفظها مرة واحدة فقط سواء لمن أخذت منه أو لأحد أفراد عائلته.
6 ) توجد نسبة تتراوح ما بين 25% و 40 % لاحتمال تطابقها مع بقية أفراد العائلة شريطة أن يتطابق HLA للخلية الجذعية مع خلايا الفرد المنقولة إليه… فإذا ثبت وجود هذا التطابق نتلافى رفض الجسم للخلية.
7 ) بالإمكان تخزينها لفترات طويلة تتراوح وفقاً للتجارب التي أجريت حتى الآن بين 15-20 سنة، كما تشير جميع الأبحاث إلى إمكانية تخزينها مدى الحياة.

عتبر العلاج بالخلايا الجذعية من اهم علاجات تطوراً ونجاحاً ويتم العلاج على ثلاث مراحل:

اولاً: يتم استخراج الخلايا الجذعية من المريض نفسه وهذه الخلايا تسمى الخلايا الجذعية المتخصصة تأخذ غالباً من نخاع العظم* اما النوع الثاني الخلايا الجذعية الجنينية الغير متخصصة  وتأخذ من الاجنة وتكون مجمدة وجاهزة للزرع* الفرق بين النوع الاول والثاني ان الاول يكون لها وظيفة معينة (متخصصة) وعندما يتم العلاج بها تكون نسبة نجاح العلاج اقل من النوع الثاني (الغير متخصصة) اما النوع الثاني هي التي تأخذ من الاجنة وتكون نقية وليس لها وظيفة معينة عند العلاج بها تأخذ الوظيفة وتتخصص في العضو التي زرعت به وهذا النوع نسبة نجاحه اعلى من النوع الاول.

ثانياً: يتم تهيئة المريض قبل العلاج بأخذ عقاقير معينة لأزالة اي مواد او عقاقير اخرى تم اخذها مسبقاً سواء من لمرض السكري او العقم – بمعنى اخر وظيفة هذه العقاقير تنظيف الجسم من العقاقير التي تعاطاها المرضى سابقاً.

ثالثاً: يتم زراعة الخلايا الجذعية بعد تهيئة المريض* الزراعة تكون عن طريق حقن الخلايا في منطقة الوريد والبطن وليس عن طريق التدخل الجراحي* اغلب الزراعات تأخذ وقت من ساعة الى 3 ساعات على الاكثر.

الاثار الجانبية او المخاطر المستقبلة للعلاج:
اثبت الدراسات والتجارب الناجحة للعلاج بالخلايا الجذعية انه لا يوجد اي تأثير جانبي او خطر مستقبلي من شأنه ان يؤثر على المريض بشكل سلبي.

وهذه بعض الدراسات والنتائج التي اجريت على عدة مراكز من دول مختلفة:

نتائج العلاج لمرضى السكري:
92.6 ٪ تحسنت حالتهم من المرضى خلال الشهر الأول بعد العلاج والذي جعلهم قادرين على تقليل الإنسولين والأدوية تدريجيا, 7.4 ٪ من المرضى تحسنت حالتهم في غضون 3 أشهر بعد العلاج.

وتعتبر النتائج التي تحققت على النحو التالي :
92.9 ٪ من المرضى تخلو عن حقن الإنسولين وأدوية ضبط السكر في الدم.
32.7 ٪ من مرضى النوع الأول و 60.2 ٪ من مرضى النوع الثاني توقفوا تماما عن حقن الإنسولين.

تحسين وظيفة البنكرياس بشكل ملحوظ.
إستقرار نسبة السكر في الدم في على مدار اليوم.
تحسن أعراض المضاعفات المرتبطة بمرض السكري مثل إعتلال الشبكية السكري وإعتلال الكلية وأمراض الأوعية الدموية وإعتلال الأعصاب الطرفية وغيرها.

نتائج العلاج لحالات العقم:
82.9 ٪ تحسنت حالتهم من المرضى خلال الشهر الأول بعد العلاج* 17.1 ٪ من المرضى تحسنت حالتهم في غضون 3 أشهر بعد العلاج.

وتعتبر النتائج التي تحققت على النحو التالي :
89.4 ٪ من حالات العقم تحسنت بشكل ملحوظ* وتنقسم النسبة:
33.2 ٪ من حالات العقم (صفر منوي او ضمور كامل للخصية) و 56.2 ٪ من حالات العقم (الضعف جنسي او عدد الحيوانات المنوية غير كافي).

يوجد العديد من مراكز العلاج بالخلايا الجذعية منها في المانيا و اوكرانيا والصين وبعض الدول العربية, لكن تعتبر الافضل في المانيا لكن تكلفتها باهظة مقارنة بأوكرانيا التي تعتبر البلد الاول ومالك اكبر عدد من براءات الاختراع في هذا النوع من العلاج, ومن بعض المراكز المعروفة والمشهورة عالمياً:

مركز العلاج الخلوي الاوكراني

جولة 3D داخل العيادة

جولة 3D داخل المخبر